كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنه من المتوقع أن تُدخل منظمات دولية الوقود والمعدات الطبية إلى قطاع غزة بشكل عاجل، مما سيسمح بإتمام تبادل الأسرى مع حركة حماس يوم السبت المقبل. وأشارت القناة إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد توافق على إدخال المساكن المؤقتة إلى غزة اليوم الخميس، ضمن الترتيبات الإنسانية الجارية.
وكان أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قد أعلن تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين المقرر الإفراج عنهم يوم السبت إلى إشعار آخر، بسبب انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
اتهامات لحكومة إسرائيل بخرق الاتفاق
في بيان لها، اتهمت حركة حماس إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، خصوصًا من خلال إعاقة دخول متطلبات الإيواء مثل الخيام والمساكن الجاهزة، بالإضافة إلى منع دخول الوقود وآليات رفع الأنقاض التي تستخدم لانتشال الجثث. كما أشارت حماس إلى تأخير إدخال الأدوية اللازمة للمستشفيات ومتطلبات ترميم القطاع الصحي في غزة.
من جانبها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن مصادرها أن “أزمة الرهائن في طريقها إلى الحل”، مؤكدة أن إسرائيل تقدر أن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين سيتم يوم السبت المقبل، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
حوار مستمر بين إسرائيل والوسطاء
وفقًا لما ذكرته القناة 12، فإن الحوار بين إسرائيل والوسطاء، بما في ذلك مصر وقطر، لا يزال قائمًا في محاولة لمنع انهيار الصفقة. وقد أفادت القناة أن إسرائيل تدرس إمكانية مطالبة حركة حماس بتوسيع قائمة الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من الصفقة. وأضافت أن هناك أدلة جديدة تشير إلى أن حالة الأسرى الذين لم تشملهم القائمة سيئة جدًا، بما في ذلك مرضى ومصابين بحاجة ماسة للعلاج.
تحذيرات إسرائيلية بشأن الصفقة
وفي تصريحات نقلتها القناة 13 الإسرائيلية، قال مسؤولون إسرائيليون إن التصريحات الأخيرة من الولايات المتحدة وإسرائيل قد تعرض استمرار الصفقة للخطر بشكل كبير. وأكد المسؤولون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض مناقشة المرحلة الثانية من الصفقة في الكابينت الإسرائيلي، معتبرًا إياها قضية افتراضية في الوقت الحالي. كما أشاروا إلى أن إسرائيل تتعمد عدم تحديد عدد الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم يوم السبت، حتى لا يتناقض ذلك مع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار
وكان قد بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، والذي يتضمن ثلاث مراحل، تستمر كل منها 42 يومًا. وتتمثل المرحلة الأولى في تبادل الأسرى وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، بينما يُتوقع أن يتم التفاوض لبدء المرحلة الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.